المسجد عمارة وطراز وتاريخ الجزء الثاني

EGP270.00

بقى المسلمون ملتصقون بالمساجد حتى أتت
عليهم رياح التغيير فابتعدوا عنها وتقلص بذلك التراحم بينهم وزالت الألفة فنقصت القوة وهانوا في أعين أعدائهم الذين بادروا المسلمين بهجمة شرسة تغلبوا فيها عليهم بحضارة مغلفة بالعلم محشوة بالحقد الدفين الذي ركز على إبعاد الناس عن دينهم بشكل عام وعن مساجدهم بشكل خاص وطمس وظائف المساجد وحصرها ( وفي أضيق نطاق ) في أداء الشعائر معتمدين على قوتهم الغاشمة وأنصارهم من ضعاف النفوس ، وبابتعاد الناس عن المساجد اصبهم الوهن وحب الدنيا وكراهية الموت وأصبحت المساجد وقد خلت من روادها إلا النذر اليسير ونسى وظائف المسجد الأخرى فتقلصت بذلك قوتهم وكسرت شوكتهم .

ولكن المسجد مهما حصل لايتغير ويبقى رغم عظم الوظائف المنوطة به بناء بسيطاً للغاية واضح المعالم معروف الاتجاه يفرض على المهندس المعماري شروطاً لايستطيع حتى أكبر دعاة التجديد تجاوزها . لذلك كان للمسجد ذلك التاثير القوي على تفكير المصمم ومهما استحدث المهندس من عناصر حديثة ليضيفها الى البناء فإن المبنى يبقى ذا طراز خاص مؤثر مهما كان العصر الذي يبنى فيخه . فعناصر المسجد لاتتغير .